ممثلية حقوق الإنسان

- الإرهاب هو الأعمال التي من طبيعتها أن تثير لدى شخص ما الإحساس بالخوف من خطر ما بأي صورة . 2- الإرهاب يكمن في تخويف الناس بمساعدة أعمال العنف . 3- الإرهاب هو الاستعمال العمدي والمنتظم لوسائل من طبيعتها إثارة الرعب بقصد تحقيق أهداف معينة . 4- الإرهاب عمل
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
تعريف بالممثليه: ممثلية سورية لحقوق الإنسان هيئة حقوقية إنسانية مستقلة ومحايدة، تعنى أساساً بالدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان السوري من خلال وسائل عديدة تتضمن: 1- كشف الانتهاكات والتعديات على حقوق الإنسان السوري والحريات الأساسية في سورية، ونشرها في وسائل الإعلام، ومخاطبة من يهمه الأمر، ومتابعتها لدى الجهات ذات الصلة. 2- إجراء الأبحاث ونشر الكتب والدراسات المتعلقة بالحريات الأساسية وحقوق الإنسان في سورية، على أسس البحث العلمي والتحقق الميداني. 3- إصدار التقارير بأنواعها والقيام بالحملات الإنسانية وعقد الندوات والمقابلات للتعريف بقضايا حقوق وواجبات الإنسان في سورية. 4- نشر الوعي وثقافة حقوق الإنسان والحريات العامة في المجتمع السوري، وتشجيعهم على المطالبة بحقوقهم الإنسانية والحريات العامة حتى تحصل التغييرات التي تكفل هذه الحقوق بالوسائل السلمية وطبقا للدستور السوري . 5- تلتزم اللجنة السورية لحقوق الإنسان بمبدأ التعاون مع الهيئات والمنظمات والمراكز والجمعيات غير الحكومية، المتخصصة في الدفاع عن حقوق الإنسان، مع الاحتفاظ بالاستقلالية الكاملة في عمل اللجنة. 6- توثيق وارشفة الاعتداآت الارهابية التي تحصل على الارض السورية . 7- كشف الجهات المزيفة التي تتلطى بستار لجان او منظمات حقوق الانسان. و نظراً للمهام الكبيرة الملقاة على عاتق ممثلية حقوق و واجبات الإنسان، ونظراً لتطلعات المنظمات الحقوقية المهتمة بحريات الإنسان الإقليمية والدولية، وكذا آمال المواطن السوري في هذه ممثلية .. فإن هذه الأخيرة بحاجة الى الانخراط وبالسرعة المطلوبة في العمل المؤسس والقائم على نهج وخطة واضحين. لا يمكن أن تتحقق الأهداف من تشكيل ممثلية للحقوق و الواجبات ، والتي ذكرت في مؤتمر تأسيسها، ما لم تكن هنالك خطة استراتيجية وأهداف واضحة وواقعية يمكن تحقيقها. تأكيد الممثلية الوطنية لحقوق و واجبات الإنسان، على ضرورة وضع خطة وطنية للحقوق و للواجبات يتم من خلالها رسم الملامح المستقبلية، وكان لافتاً ومهماً، خاصة وأنه وضع الأسس لأولويات المرحلة المقبلة كنشر ثقافة حقوق و واجبات الإنسان والتعريف بها بصفتها الضامن الأول لتمكين المواطنين من تحصيل والدفاع عن حقوقهم والتعرف على لواجباتهم. ونظراً لضرورة إثراء الرأي العام السوري وإشراكه في التفكير والتنظير لعمل الممثلية حقوق و واجبات ، والتزاماً بمبدأ الشفافية بقدر الإمكان، رأينا أن نفكر بصوت مسموع بشأن وضع تصور أولي لاستراتيجية وطنية لحقوق و واجبات الإنسان، يمكن العمل عليها من أجل إنجازها. إن ما نقترحه هنا مجرد أفكار للبناء عليها والحوار حولها نظراً للحاجة الى تلك الخطة والى الحاجة الى آراء أصحاب الرأي و الاهتمام بالشأن الحقوقي ، وتداول النقاش معهم علناً بشأنها
ممثلية حقوق الانسان
هل انت مهتم بالإعلام ---------------- هل تود ان تكون اعلاميا لامعا
مواقعنا
المواضيع الأخيرة
» شهداء الجيش العربي السوري
الثلاثاء مايو 01, 2012 11:11 am من طرف علي اسمندر

» الشهداء المدنيين اللذين قضوا في العمليات الارهابية في سورية
الثلاثاء مايو 01, 2012 10:58 am من طرف علي اسمندر

» هل انت اعلامي
الأحد فبراير 05, 2012 9:59 pm من طرف tajamo3

» الحرب القذرة
الخميس نوفمبر 17, 2011 10:02 pm من طرف tajamo3

» هل الحب جريمة
الثلاثاء نوفمبر 15, 2011 4:57 am من طرف زائر

» مستقبل جماعة الإخوان المسلمين
السبت نوفمبر 05, 2011 9:23 pm من طرف علي اسمندر

» سكن سوريا واكل فيها وشرب مائها ورمى حجرة بالماء قذر من العراق اسمه جواد البشيتي
الجمعة نوفمبر 04, 2011 5:14 pm من طرف ميثّاق

» الانسحاب الأمريكي .. ولعبة الأقاليم -هم أسباب تفوق معسكر معاوية على جيش الإمام علي (ع )، هي الطريقة التي يتم بها اتخاذ القرارات،
الجمعة نوفمبر 04, 2011 4:51 pm من طرف ميثّاق

» اتوبور العمل اللاعنفي
الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 8:34 pm من طرف علي اسمندر

» أوتبور مالها وما عليها في استنهاض الشعوب العربية
الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 7:53 pm من طرف علي اسمندر

» أوتبور منظمة لعبت بالشعوب العربية لكن ابى السوريين الا ان يكونوا اكثر قوة من كل قوى العالم
الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 7:35 pm من طرف علي اسمندر

» دور الفكر الإبداعي في بناء وتحسين أداء المنظمات المعاصرة
الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 6:40 pm من طرف علي اسمندر

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 25 بتاريخ الأحد أكتوبر 28, 2012 6:50 am
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 جيش عصابات المافيا في تركيا يبلغ قوامه 23 ألف مسلّح،

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ميثّاق
Admin
avatar

عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 14/09/2011

مُساهمةموضوع: جيش عصابات المافيا في تركيا يبلغ قوامه 23 ألف مسلّح،   الجمعة سبتمبر 23, 2011 10:50 am

كشف تقرير لرئاسة دائرة مكافحة الجرائم المنظّمة والتهريب التابعة للمديرية العامة للأمن التركي عن أن جيش عصابات المافيا في تركيا يبلغ قوامه 23 ألف مسلّح، وميزانيته تتجاوز مائة مليار دولار. وأوضح التقرير أن عدد عصابات المافيا في شتى أنحاء تركيا يبلغ 150 عصابة، وأن قسماً كبيراً من الحوادث التي وقعت في تركيا خلال العقد الماضي كان من فعل عصابات المافيا، بالإضافة الى أكثر من ثلاثة آلاف جريمة منظَّمة أحصيت بين عامَي 1998 و2002 من بينها عدد كبير في اسطنبول، المدينة الأولى في البلاد وقلبها الاقتصادي وعاصمة المافيا التركية، ويليها أنقرة ثم أزمير ومرسين وأضنة وسمسون.

وكشف تقرير لغرفة تجارة أنقرة قبل سنوات عدة، أن المافيا التركية تحصد قرابة الستين مليار دولار سنوياً من الاقتصاد في السوق السوداء في تركيا، أي حوالى ربع الدخل القومي. وبالإضافة إلى مجالات المافيا التقليدية مثل استغلال النساء والقاصرات وتهريب الأشخاص والمخدرات والأسلحة فإنها تنشط في قطاعات أخرى مثل تجارة الأعضاء بالتراضي، والإتجار في الأطفال وبيعهم لأسر غنية داخل تركيا أو خارجها، وإدارة المراهنات التي تقوم على تنظيم مباريات كرة القدم المحدَّدة النتائج سلفاً. وأضاف التقرير أن عضواً بشرياً يتم شراؤه من شخص معدم بمبلغ زهيد ليباع ما بين خمسين ألفاً ومائة ألف يورو. كذلك، يتم شراء أو خطف أطفال رضّع من عائلات فقيرة لبيعهم إلى عائلات غنية أو لإجبارهم على التسوّل في المدن الكبرى مثل إسطنبول أو أنقرة. وأفاد التقرير أن أحد قطاعات المافيا الأكثر مردودية هو شراء أراضٍ بأسعار بخسة وذلك من خلال التهديد، لتحويلها إلى مواقف سيارات تبدو نادرة للغاية في المدن الكبرى، وإعادة بيعها بأثمان فلكيّة.

نشاطات المافيا في تركيا إحدى المسائل الغامضة في تاريخ السياسة والأوساط الاستخباراتية التركية، وقد استفادت خلال العقود الماضية من النزاع بين الحكومات التركية السابقة والمنظمات الإرهابية، فأسفر ذلك عن تحالف بعض هذه الحكومات مع زعماء المافيا لمساعدتها في التصدّي للأخطار التي تحدق بها من الخارج، وقد كان حزب «الوطن الأم» بزعامة مسعود يلماز على علاقة مباشرة بالمافيا، وارتبط إسم المافيا التركية بزعيمين مهمّين هما: علاء الدين جاكجي وسادات بكر، المنتميين الى المافيا القومية التركية التي سبق للدولة التركية أن استخدمتها ضد المافيا الكردية التي كانت تدعم حزب العمال الكردستاني في ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته. كذلك، (نفذت قيادات المافيا القومية وعناصرها عمليات قتل واغتيال شخصيات يسارية وكردية كثيرة داخل تركيا وخارجها)، ومن هؤلاء محمد علي أغا الذي حاول اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني في بداية الثمانينيات، وعبد الله شاتلي أحد كبار أباطرة المخدرات الأتراك، الذي كلفته الاستخبارات التركية ملاحقة واغتيال بعض قيادات منظمة «أصالا» الأرمينية في باريس وبيروت وأثينا بعد أن قام بعملية تفجيرية في محطة للباصات في دمشق، كردّ على دعم سورية لحزب العمال الكردستاني آنذاك.

وقد استغلّ عناصر المافيا التركية هذا الدعم المطلق لهم من الدولة وحكوماتها فتمادوا في تصرفاتهم وأنشطتهم داخل تركيا ليصبحوا أقوى من الدولة التي كانت وراءهم دائماً، وهذا ما ذكره رئيس الوزراء السابق بولند أجاويد في مذكراته عن تعرّضه لمحاولة اغتيال، وبعد تشكيله في عام 1999 حكومة ائتلافية مع حزب الحركة القومية المعروف عنه دعمه المطلق للمافيا التركية زالت التهديدات. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2002، بعد وصول حزب «العدالة والتنمية» إلى السلطة، الذي لم يكن على علاقة بعصابات المافيا، رأى أن التخلّص منها يتم باعتقال زعمائها، وهذا ما جاء متسقاً مع الشروط والضغوط الأوروبية.

مع ذلك ظلّ للمافيا حضور مهيب ومقبول في الشارع والدراما التركية، وهذا ما كشف عنه مسلسل «وادي الذئاب» الذي قدّم رجال المافيا في صورة اللصوص الشرفاء المدافعين عن حقوق الضعفاء، ومساندي الدول في التصدّي للأخطار.

المارد يخرج من القمقم

إذا كان «وادي الذئاب» مجرد عنوان لمسلسل تركي استغلّ قصص المافيا وحكاياتها لتقديم دراما مشوّقة، فقد يكون مناسباً لجماعات المافيا الناطقة بالألبانية التي انطلقت من دول البلقان وألبانيا وتركيا، إذ توّجهت المافيات الإيطالية منذ الساعات الأولى لسقوط جدار برلين نحو بلدان أوروبا الشرقية والوسطى، كالمجر وتشيكوسلوفاكيا ورومانيا وبلغاريا لإقامة جسور مصالح في تلك المنطقة، ولم تتأخر تلك البلدان الخارجة من قمقم الشيوعية في التزوّد من المنظومة المافيوزية على الطريقة الإيطالية. وقد ازدهرت نشاطات المافيا في منطقة البلقان الواقعة بين إيطاليا والشرق، وفي المناطق التي خرّبتها الحروب الأهلية والصراعات الإثنية والدينية مثل البوسنة وكوسوفا، والتي شكّلت قديماً طريق الهيرويين التاريخية. وقد قال مؤرخ يوناني في القرن التاسع عشر إن «منطقة البلقان هي الطريق نحو جهنّم المرصوفة بنوايا القوى الكبرى الحسنة».

المثير للاهتمام، أن مافيا تلك المنطقة طوّرت كثيراً من نشاطاتها ولم تعد تكتفي بفرض الإتاوات وتجارة السيارات المسروقة وتجارة الجسد وإنما انتقلت إلى ممارسة أنواع التجارة الممنوعة كافة من المخدرات إلى بيع المنتجات النووية مروراً بتجارة الأسلحة العادية والمتطورة والصواريخ، فضلاً عن تجارة البشر التي أصبحت ثاني مصدر لدخل المافيات بعد المخدرات. وبعد انهيار جدار برلين بسنوات عدة أصبح المهرّبون بمنزلة النخبة المسيطرة في البلاد، وجُنّد الكثير من ألبانيي الشتات في أوروبا والولايات المتحدة لتصريف أعمالهم، وانتظمت مجموعات الجريمة الألبانية في مافيا حقيقية، فضمّت الكثير من أعضاء الشرطة السياسية السابقة. وقد تبنّت هذه المافيا القانون الذي كان قد كتبه أحد الإقطاعيين الألبان في القرن الخامس عشر عندما دخلت الإمبراطورية العثمانية ألبانيا، وهو القانون الذي يبرّر منظومة مغلقة تماماً قائمة على مفهوم العشيرة حيث تسود ثقافة السرّ والثأر.

وقد لعبت منظّمتان مافيوزيتان الدور المركزي في سوق تجارة البشر، وهما مافيا «ساكرا كورونا أونيتا» الإيطالية والمافيا الناطقة بالألبانية، ذلك عبر البحر الأدرياتيكي بين أوروبا الغربية وأوروبا الشرقية. وخلال سنوات عدة أصبحت الشواطئ، التي كانت معزولة تقريباً، مركز توزيع نشيطاً لأبشع التجارات القادمة من منطقة البلقان، وقد وصلت إلى الذروة في عام 2005.

كانت مافيا «ساكرا كورونا أونيتا» قد ظهرت في نهاية السبعينيات بالاتصال مع مجموعات الجريمة الصغيرة المحلية في بلدتي باري وبرينديزي وهما من المرافئ «التاريخية» التي كانت تجري فيهما عمليات تهريب منذ الحروب الصليبية. ومن خلال تلك الاتصالات جمعت المافيا الجديدة 1500 عضو، ومارست في البداية نشاطات تقليدية قبل أن تنتقل إلى تجارة الهيرويين المنقول عبر مقدونيا، بالإضافة الى تجارة السجائر. وتشير الإحصائيات الى أن جمهورية الجبل الأسود مثلاً تحقق 60 في المئة من أرباحها بفضل تجارة السجائر المهرّبة، ويتردد أن 50 في المئة من إجمالي الإنتاج الداخلي لعدد من البلدان مثل ألبانيا مصدره هذا الاقتصاد الخفي، مع ذلك يبقى النشاط الأكثر مردودية الذي مارسته «ساكرا كورونا أونيتا» هو تجارة المهاجرين.

آنذاك، نشطت المافيا الناطقة باللغة الألبانية التي تضمّ ألبانيين وكوسوفيين ومقدونيين ومن الجبل الأسود، وإن كان الرئيس الشيوعي أنور خوجة قد أخضع البلاد لقوانين صارمة حتى وفاته عام 1985، إلا أن خليفته رامز عليا منح تسهيلات لمافيوزي «ساكرا كورونا أونيتا» في مجال تجارة السجائر المهرّبة والمخدرات. وأدى المافيوزيون الألبان لفترة طويلة دور ناقل بضاعة التجار الأتراك، فالروابط التاريخية قد استيقظت بسبب واقع أن ألبانيا تقع على طريق الأفيون المنطلق من أفغانستان ليعبر تركيا والبلقان فيوزَّع في أوروبا بواسطة النمسا أو إيطاليا.

حاولت المافيا الصقلية منذ السبعينيات إيجاد مواقع لها في ألبانيا، ومنذ الغزو السوفياتي لأفغانستان عام 1979 ازدهرت الشبكات المافيوزية لمنطقة «الهلال الذهبي». فأدخلت مافيا «ساكرا كورونا أونيتا» مبالغ كبيرة من العملات الصعبة إلى البلاد ما سمح لكثير من الألبان بجمع ثروات ضخمة، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية. وكانت ألبانيا قد شهدت في عام 1997 سلسلة من عمليات الإفلاس تركت الآلاف من البشر في الشارع، ما دفع الكثير الى الهرب من البلاد. ونتيجة هذا الوضع لم تجد المافيات صعوبة كبيرة في تجنيد أعداد كبيرة للمساهمة في توسيع شبكاتها. ففي العام نفسه قصف الحلف الأطلسي مواقع عدة في كوسوفو ما تسبّب في هجرة أعداد كبيرة من ألبان كوسوفو إلى ألبانيا حيث فرضت عليهم المافيا دفع ضريبة فورية، وهذا ما وُصف بنظام الرعب وسيادة العصابات المسلحة، في عصور وسطى جديدة في أوروبا، خصوصاً في العاصمة الألبانية تيرانا وعدد من دول شرق أوروبا.

في الستينيات من القرن الماضي، وكرجل صقلي تقليدي، أصدر كاردينال باليرمو بياناً كنسياً أكّد فيه أن المافيا الصقلية أسطورة مزعومة، لم يكن لها نصيب أبداً على أرض الواقع، مع ذلك فقد تلاقت الخيوط وتشابكت القصص بعد ذلك بعقود لتكشف أن المافيا ربما كانت الحقيقة الوحيدة على مدار قرن من الزمان ليس في إيطاليا فحسب، بل في العالم أجمع. من الواضح أن المافيات العالمية تميل إلى التعاون وتبادل المعلومات واحترام الحدود في ما بينها أكثر مما تميل نحو النزاعات، وهذا ما يشكّل ورقة استمرارية رابحة مهمة بالنسبة إليها بحيث إن يدها الخفية تتفوّق على جميع الأيديولوجيات. وأوضح الإيطالي نيكولا ترانفاليا في كتابه المنشور أخيراً «لماذا انتصرت المافيا»، أن قوة المافيا تتعاظم يوماً بعد يوم كقوة اقتصادية، لتصبح دولاً داخل الدول، بما لديها من قدرة على تحقيق تغيير جذري لمعطيات السوق. ويتمتع رجل أعمال المافيا، مقارنة مع رجل الأعمال النزيه، بمزايا عدة أهمها: المال الذي بلا حساب، والقدرة على خفض الأسعار ما دام لا يسعى إلى الربح السريع بقدر ما يسعى الى احتكار السوق، بالإضافة إلى قدرته على تجاوز كل العراقيل والعقبات بأساليبه، وبذلك يتضخّم جسم المافيا لتتحوّل إلى تيار مائي يغمر مناطق جديدة ويكتسح الجميع.
في الأحوال كافة، صارت كلمة مافيا تُستخدم أخيراً للتدليل على أقصى درجات الإجرام تنظيماً ووحشية أياً كان نوعها أو منشأها، وذلك بعد أن تخطّت في أنشطتها الحدود والموانع وصارت بلا هوية أو جواز سفر مكتفية بالسلاح والمال، بوابتَيْ الفساد في العالم.
هكذا، تزداد القصة تشابكاً والعلاقات تعقيداً لتتخلص المافيا من إرثها الصقلي الإيطالي - ومن بعده الأميركي- لتصبح أكبر مؤسسة إجرامية افتراضية عالمية يصعب الإمساك بها وتحديد أطراف البداية والنهاية، لكن مع ذلك يمكن رصد آثارها بوضوح كقرص الشمس.
لايزال أصوليونا يملأون الدنيا ضجيجاً وحماساً لنجاح حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية في تطوير التجربة الديمقراطية التركية، متوهمين استعادة «السلطان أردوغان» أمجاد الخلافة العثمانية، متباهين بأوهام «هزيمة العلمانية» في تركيا، لاسيما في فوز أردوغان وحزبه «التنمية والعدالة» في الانتخابات الأخيرة بنسبة 51 في المئة. يتناسى أصوليونا أن سبب تطور تجربة التحديث في تركيا هو نجاح حزب التنمية والعدالة، منذ وصوله إلى الحكم في 2002، في القيام بإصلاحات سياسية واقتصادية مبنية على الأسس العلمانية الليبرالية. وهو نموذج يختلف جملة وتفصيلاً بفكره ومنهجه عن أحزاب الإسلام السياسي في عالمنا العربي. فحزب التنمية والعدالة، الذي يؤمن بالتعددية والحرية الفردية، يعتبر حزباً وطنياً أكثر منه إسلامياً لتمثيله مختلف توجهات المجتمع التركي من إسلاميين وغير إسلاميين، كما تختلف أحزابنا الإسلامية عن حزب التنمية والعدالة اختلافاً نوعياً في الشكل والمضمون، فالحزب التركي ذو التوجهات الإسلامية يعلن (في موقعه الإلكتروني الرسمي) صراحة مبادئه التي تعتبر العلمانية شرطاً ضرورياً لحماية الديمقراطية وضماناً لحرية الدين والضمير، كما يرفض تحريف تفسير العلمانية كخصم للدين، ويرفض توظيف واستخدام الدين لأغراض سياسية.
لا يمكن فهم الواقع التركي دون التطرق إلى بعض التطورات التي عملت ولاتزال على تحويل تركيا من العلمانية الأتاتوركية المستبدة إلى العلمانية الليبرالية الديمقراطية، فقد رسخ «أتاتورك»، مؤسس تركيا الحديثة، العلمانية «الصارمة» ليتخلص من إرث الحقبة العثمانية، فعمل الجيش الذي أسسه أتاتورك كحارس للعلمانية الأتاتوركية التي اضطهدت الأقليات وعمقت التعصب القومي. هكذا تعرقل تطور تركيا فترة من الزمن بسبب الوصايا العسكرية وانقلاباتها وحظرها الأحزاب السياسية ومحاكمة قادتها. ليصل «تورغوت أوزال» الليبرالي المحافظ إلى السلطة في أول انتخابات بعد الانقلاب العسكري عام 1983، ويطلق سياسات إصلاحية ليبرالية سمحت بحرية التعبير عن الدين، ليفوز حزب إسلامي (حزب الرفاه) في انتخابات 1995 لأول مرة في تاريخ تركيا الحديث، وليتعلم أردوغان من أخطاء حزب الرفاه «المنغلق» ويفوز في ثلاث ولايات متتالية منذ 2002. فالبرغم من محاربة المؤسسة العسكرية لحزب أردوغان واتهامه بتنفيذ أجندة خفية تسعى إلى تدمير أسس الدولة العلمانية، فإنه حقق شعبية جمعت مختلف الأطياف والأقليات والأديان بما فيها التيار الليبرالي التي استطاع الحزب أن يحتويها جميعها بالتزامه بقيم العلمانية الليبرالية كضمان للمساواة وحرية المشاركة والتعبير. كما تعززت شعبيته بالإنجازات الاقتصادية التي أوصلت تركيا إلى المرتبة السابعة عشرة ضمن الاقتصاد العالمي، وبالسعي إلى تحقيق شروط العضوية في الاتحاد الأوروبي، التي كانت المؤسسة العسكرية تقف حجر عثرة حيال تحقيقها، فالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي سيقوي مركز حزب العدالة والتنمية ويضعف سلطة العسكر التي كانت سبباً رئيسياً في رفض الاتحاد الأوروبي انضمام تركيا، نتيجة عرقلة المؤسسة العسكرية تطور الديمقراطية، واضطهادها الأقليات وتدخلها في الحكم المدني، وقمعها الحريات كقضية منع الحجاب في الجامعات الذي جعل ابنة أردوغان (رئيس الوزراء) تغادر تركيا لمتابعة دراستها في الولايات المتحدة. وبالرغم من وعد أردوغان بالسعي إلى «صياغة دستور ليبرالي جديد» يحل محل الدستور الذي أسسته المؤسسة العسكرية في 1982، فإن مهمته ستكون صعبة لعدم توافر أغلبية الثلثين.
هكذا إذاً يتضح جلياً أن التحول التدريجي من العلمانية الأتاتوركية غير الليبرالية إلى العلمانية الليبرالية، التي يحاول جاهداً حزب التنمية والعدالة إرساءها، هي سبب قصة نجاحها وتفوقها النسبي، وهي سبب دعم شرائح عريضة من المجتمع ضد العلمانية غير الليبرالية «المؤدلجة»… هذا هو الدرس المستفاد من التجربة الناجحة نسبياً لحزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي، والذي أضحى عصياً على اختراق الذهنية المنغلقة لدينا التي تخلط بجهل مركب (أي الجهل بالجهل) بين أنواع العلمانيات التي يضعونها جميعها في سلة واحدة، ويضربون بذلك مثال تركيا على سقوط العلمانية وإقصائها للأحزاب الإسلامية التي انقلبت عليها وهزمتها شر هزيمة. فهل يدرك هؤلاء حقيقة أنه من الممكن أن توجد علمانية دون ليبرالية، ولكن لا يمكن إطلاقاً أن تكون هناك ليبرالية دون علمانية، إذ لا يمكن أن تستقيم الليبرالية مع انحياز الدولة لفئة أو طائفة معينة أو أن تميز بين المواطنين على أساس الدين أو الطائفة، وتفرض رؤاها قسراً على الأقليات… تلك هي العلمانية الليبرالية المتسامحة التي تعني حسب صادق العظم «الحياد الإيجابي للدولة إزاء الأديان والمذاهب والطوائف والفرق الدينية»، هل ألغت علمانية أردوغان الليبرالية الدين من المجتمع؟

المأزق التركي حيال الثورات العربية
أنس محمود الشيخ مظهر
تعتبر تركيا النموذج الذي شجع الدول الغربية وأميركا على التفكير بإمكانية التعامل السياسي مع أي نظام إسلامي آخر؛ بما أظهره حزب التنمية والعدالة من مرونة في التعامل والاندماج في المجتمع الدولي؛ حالها حال أي دولة متحضرة أخرى, مما عمل على محو الفكرة التي كانت راسخة عند الغرب باستحالة التعامل السياسي الهادئ مع أي نظام إسلامي في الدول العربية أو غيرها، مما دفع أميركا وأوروبا إلى التخلي بسهولة عن عملائها في المنطقة بعدما لاحظت قوة وجدية التظاهرات التي تجتاح الدول العربية.
فموقف تركيا تجاه الثورات العربية الحالية ليس نابعا من رؤية آنية لها, بل تشمل قراءة مستقبلية لهذه الثورات بما تستشفها تركيا من النتائج البعيدة المدى لهذه الثورات، فنراها تسارع في تشجيع رؤساء الشعوب الثائرة لطرح مشاريع الإصلاح لدرء خطر نجاح هذه الثورات, وفي نفس الوقت تعمل على تقديم بعض الخدمات الإنسانية تجاه هذه الثورات لمحو الموقف السياسي لها، والذي قد يتعلق بذاكرة الشعوب الثائرة هذه تجاه تركيا. كما أن إطالة حالة اللااستقرار في البلدان العربية سوف تؤثر في الاقتصاد التركي, باعتبار أن المنطقة العربية هي التي تستحوذ على الجزء الأكبر من حجم الصادرات التركية، وأن أي عدم استقرار في هذه المنطقة سوف يؤثر سلبا في هذه الصادرات وفي الاقتصاد التركي.
إن تحرك الشارع السوري ضد حكومة بشار الأسد يشكل عند تركيا الهاجس الأكبر حاليا, إذ إن أي خلخلة في الوضع السياسي في سورية يمكن أن تدفع بكرد سورية لإعلاء سقف تطلعاتهم، وتتبع خطوات كردستان العراق بشكل أو بآخر, مما سيساعد على تقوية التطلعات الكردية في كردستان تركيا الأمر الذي سيدفع تركيا إلى القيام بتنازلات أكثر للجانب الكردي، وقد يودي إلى نشوء كيان كردستاني آخر، وهذا الأمر يمثل آخر ما تتمناه تركيا.
فنشوء حكومات إسلامية سنية سواء كانت معتدلة أم سلفية سيساعد على إذكاء الفكر الطائفي في المنطقة بين الدول العربية “السنية” من جهة وإيران “الشيعية” من جهة أخرى, وهذا الأمر سوف يدعو تركيا إلى مستوجبات جديدة هي في غنى عنها باعتبارها تمثل دولة سنية في المنطقة، ولن يكون من السهل وقوفها على الحياد في هذا الموضوع. ومن جهة أخرى فإن أي إضعاف لإيران “الشيعية” في هكذا ظرف سوف يؤدي أيضا إلى ظهور المكون الكردي في كردستان إيران أيضا، مما يؤثر سلبا في الوضع التركي الداخلي بالنسبة لكردستان تركيا.
ويبدو مما سبق أن تركيا هي إحدى الجهات الأكثر تضررا من الثورات العربية الجديدة في المنطقة، ولندع المستقبل يكشف لنا كيف ستكون نتائج هذه الثورات على المنطقة وعلى تركيا أردوغان.
* كردستان العراق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جيش عصابات المافيا في تركيا يبلغ قوامه 23 ألف مسلّح،
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ممثلية حقوق الإنسان :: مدارج :: المـــــــدرج الثقافـــــي-
انتقل الى: